تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٣ - فصل القول فى الدلالات
أجاب عن اشكال الانتقاض فيما اذا استعمل اللفظ في الجزء بأنا نلتزم بأنه مطابقة بأنه غير مفيد مع صدق حد التضمن عليه. لأنه قد ظهر مما ذكرنا آنفا انه لا يصدق عليه حد التضمن أصلا لاستلزامه استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد. و ليس مقصود المحقق القمي (قده) فى الجواب هو انه مطابقة و إن صدق عليه حد التضمن، بل مقصوده هو أنه مطابقة لا غير، كما يظهر من إحالته على ما تقدم منه (قده).
و أما ما جعله المعاصر تحقيقا فى توجيه كلام المحقق الطوسي (قده) ففيه مع بعد جريه على مصطلح أهل البيان حيث انه (قده) ليس ببياني يحمل كلامه على مصطلحهم بل هو ميزاني لا بد و أن يحمل كلامه على مصطلحهم، إذ لا بد و أن يحمل لفظ كل متكلم على مصطلحه- انه لا يجدي في رفع الانتقاض الطردي أصلا ما لم ينضم اليه عدم جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، لأنه لو جاز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد و استعمل اللفظ المشترك بين الجزء و الكل في الجزء مثلا باعتبار وضعه يكون مطابقة، و يصدق عليه التضمن أيضا لو كان اللفظ مستعملا في الكل أيضا.
قوله «و لا يصدق عليه التضمن لكونه دلالة على الجزء في ضمن الكل لا مطلقا». قلنا: الدلالة في ضمن الكل حاصلة، و هكذا في البواقي.
و الذي يخالج ببالي القاصر و ذهني الفاتر في بيان مرام المحقق الطوسي- (قدس سره)- هو أن مراده (قده) بالقصد و الارادة فى قوله: «إن اللفظ لا يدل بذاته بل بالقصد و الارادة» هو قصد الواضع و إرادته، فيكون مقصوده أن دلالة الألفاظ لما لم تكن ذاتية بل بالجعل و الوضع كانت تابعة لما اراده الجاعل و الواضع و تعيينه و جعله، فاذا حصلت الدلالة في المشترك المفروض من ملاحظة وضعه للجزء مثلا حصلت المطابقة، و ان حصلت