تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٢ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و «عمرو دار»، و حينئذ فان خرجت النسبة التي تكون من قبيل «غلام زيد» و لكن لا تخرج النسبة الاخرى.
و بعبارة أخرى: الأعراض وجودها في أنفسها عين وجودها في موضوعاتها، و يسمى وجودها الوجود الربطي، و أما النسبة الواقعة بين الموضوعات و المحمولات و الربط الحاصل بينها فتسمى الوجود الرابط.
و لا ريب في أن البياض مثلا له نسبة الى موضوعه فيقال «بياض هذا الجسم» و لا يصح الحمل بينهما. نعم إذا أخذ البياض لا بشرط و عنوانا حاكيا عن موضوعه متحدا معه في الوجود يكون نسبة اخرى.
و بالجملة الخلط بين النسبة التي تكون لازمة للوجود الرابطي و بين النسبة التى تكون هي الوجود الرابط.
هذا كله مع أن مبنى الحدود و الرسوم على شرح المحدود و المرسوم و توضيحه، فلا يناسب الاقتناع في اخراج المحدود- و هو النسبة فيما نحن فيه- بالإشارات و التلويحات كما هو لازم كلامه بأخذ الصفات منتسبة، فيكون خروج الصفات خروج النسبة، و ان اخذ التعريف شرحا للاسم و جوابا لما الشارحة، فلا يحتاج الى المحافظة على طرده و عكسه و اتعاب النفس كما هو واضح.
قوله (قده): من العلم مطلقا.
أي بأيّ معنى اخذ.
قوله (قده): و فسرا بالمعنى الاعم.
أي الأعم من العلم الحصولي الصوري و العلم الحضوري الشهودي النوري الاشراقي. و قد سبق منا بيان الفرق بينهما فى أوائل هذه التعليقة فلا نعيد.