تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٤ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): و على التقديرين- الخ.
يعني على تقدير أن تكون الملكة مفسرة بمجرد التهيؤ و الاستعداد، و تقدير أن يعتبر معه أن يكون ناشئا عن الممارسة و المزاولة لا يكون قيد «عن أدلتها» احترازا عن الجميع- أي علم اللّه و علم الملائكة و الانبياء و الائمة (عليهم السلام) و العلم بالاحكام الضرورية- أما على التقدير الاول فلأنه- و إن خرج غير علم اللّه من الامور المذكورة بالقيد المذكور- إلا أن علم اللّه تعالى خارج عن أصل الحد و جنسه، و أما على التقدير الثاني فيخرج الجميع عن أصل الحد و جنسه. و لا ريب في أن السلب الجزئي كما فى الأول و السلب الكلي كما في الثاني مناقض للايجاب الكلي، و هو كون جميع الامور المذكورة خارجة بقيد «عن أدلتها».
قوله (قده): عن الفرعية الضرورية مطلقا.
المراد من الإطلاق هو التعميم في الضرورية ليشمل علم اللّه تعالى و ملائكته و النبي و الائمة (عليهم السلام) و العلم بالاحكام الضرورية، لا خصوص الاخير.
قوله (قده): انما يوجب فساد الحد- الخ.
محصله هو ان الظاهر من الاحكام هو جميع الاحكام على سبيل العموم الشمولي و الاستيعاب الاستغراقى، فاذا خرجت الاحكام الضرورية بقيد «عن أدلتها» فيكون الباقي هو الاحكام النظرية، فلا يكون الفقه هو العلم بجميع الاحكام بل بخصوص النظرية منها، فيكون الحد بظاهره مخالفا للواقع، فيكون فاسدا.
و محصل جوابه هو حمل الأحكام على خلاف ظاهرها بقرينة القيد،