تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٣
و انا نقول: حد المفرد مستقيم على القولين و صحيح على المذهبين:
أما على القول بعدم تبعية الدلالة للإرادة فالمركب المذكور مفرد و ليس بمركب، إذ المركب ما قصد دلالة جزء منه على جزء معناه، و هنا القصد منفى على حسب الفرض. نعم هو مركب بنظر العرف العام، فالمصنف خلط بين المركب الميزاني و المؤلف العرفى الخاصي و بين المركب العرفي العامي، فاللازم هو كون المركب العرفي العامي مفردا ميزانيا، و هو ليس بفاسد. و الذي هو باطل هو كون المركب الميزاني مفردا ميزانيا و هو غير لازم، فاللازم غير باطل و الباطل غير لازم.
و أما على القول بالتبعية فالمركب المذكور ليس بمركب كما هو واضح و لا بمفرد، لأن القول بالتبعية ليس بمختص بالمركب بل يجري فيه و في المفرد، و الارادة المنفية المأخوذة في حد المفرد إنما هي بالنسبة الى جزء اللفظ و جزء المعنى، و أما بالنسبة الى اللفظ و المعنى فلا بد من اعتبار الارادة على القول بالتبعية. و المصنف (قده) زعم أن الارادة في المفرد منفية مطلقا، فحسب أن المركب المذكور يصدق عليه حد المفرد. فظهر أن المركب المذكور ليس بمركب و لا بمفرد.
قوله (قده): ككلام النائم و الساهي.
فى التمثيل بكلامهما نظر:
أما النائم فلأن النوم ليس إلا تعطل الحواس الظاهرة و ركودها و رجوع النفس الى الباطن و استراحة الروح و سباتها، و ليس معنى النوم تعطل النفس بالكلية. و لا شبهة أنها فى عالمها المثالي و نشأتها البرزخية يتكلم و يقصد المعاني من الألفاظ، و ربما يتسرى من الباطن الى الظاهر و من