تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٧ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
عن الانتقاض الطردي و العكسي لازم لأن هذا الحد مع شدة الاهتمام باستقامته لا يستقيم، كما يوضحه قوله: «و مع ذلك يتجه على طرده»- الخ، فيحتاج في استقامته الى ارادة مطلق الاحكام من الموصولة أو من الكيفية أو اعتبار الحيثية و لحاظ الجهة. و عند اعتبار احد الامرين على سبيل منع الخلو تندفع النقوض كلها، فلا يلزم أن يرتكب شيء آخر- فافهم.
قوله: و بمؤدى مثل قوله تعالى: «وَ إِذْ قُلْنا»*- الخ.
مقصوده من المؤدى هو الإخبار بأمر الملائكة بالسجود لآدم، و أما قوله «اسْجُدُوا»* فلا ريب في كونه من افراد المحدود، فلا ضير في دخوله فى الحد، فلا يحصل الانتقاض الطردي به كما هو واضح.
قوله (قده): و كذا يندفع النقض بمسألة الجبر و الاختيار.
بيان النقض: هو انه اذا قال الجبري «اللّه تعالى فاعل لأفعال العباد» و قال القدري «اللّه تعالى مفوض للامر الى العباد فهم مستقلون في افاعيلهم»، و قال العدلي «لا جبر و لا تفويض بل امر بين الامرين» فهي أحكام متعلقة بكيفية العمل بلا واسطة، فيلزم ان تكون مسائل فرعية
و بيان الدفع: هو ان المراد من الموصول او من الكيفية هو مطلق الاحكام الشرعية و تلك ليست اياها، او ان المراد من الشرعية ما كان منسوبا الى الشارع بما هو شارع، و تلك القضايا منسوبة الى اللّه تعالى بما هو جاعل تكويني لا بما هو جاعل تشريعي- كما هو واضح لا سترة عليه.
قوله (قده): بل بواسطة أحكام أخر.
بداهة ان قول الشارع الكلب نجس مثلا تعلق النجاسة، و هي من