تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٨ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
الأحكام الوضعية بالكلب، و هو عين من الأعيان الخارجية و ليس من افعال المكلفين.
نعم يتعلق بفعل المكلف بواسطة حكم آخر، و هو قول الشارع «اجتنب عنه» و «اغسل ما لاقاه برطوبة». و هكذا قوله «هذا مطهر» يتعلق بفعل المكلف بواسطة قوله «لا تجتنب مما طهر به و لا تغسله»، و قوله «فلان يرث من كذا» يتعلق بالعمل بواسطة قوله «يحرم التصرف فيما ورث و يجب دفعه اليه».
قوله (قده): و فيه تعسف.
وجه التعسف: هو انه ليس في الحد المذكور ظهور و لا اشارة في كون التعلق تعلق المسائل بموضوعاتها، مع انه يمكن ان يجعل تعلق المسألتين من هذا القبيل، بأن يقال: شرب التتن مثلا الأصل فيه الاباحة، و الدعاء عند رؤية هلال رمضان الأصل فيه البراءة عن الوجوب. فيكون من قبيل تعلق المسائل بموضوعاتها.
بقي الكلام في معنى قولهم في تعريف الفرعية «بلا واسطة»، فنقول و باللّه الاستعانة: ان الواسطة تنقسم باعتبار الى الواسطة في الثبوت و الى الواسطة في الاثبات، و المراد بالاول هو العلة فى الوجود العيني و التحقق الخارجي و الكم الثبوتي، و بالثاني الحد الأوسط و الواسطة فى العلم و اللم الإثباتي. و بعبارة اخرى الاول سبب العين و الثاني سبب العلم.
و تنقسم باعتبار آخر الى الواسطة فى الثبوت و الى الواسطة فى العروض و المراد بالاول ان تكون الواسطة محققا لثبوت ما فيه الواسطة لذي الواسطة بحيث لا يصلح سلب ما فيه الواسطة عن ذي الواسطة، اعم من ان يكون ما فيه الواسطة ثابتا للواسطة ام لا، و ذلك كواسطة النار لثبوت الحرارة