تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و تجريدها عنها لتحصل لها وجود نوري فيحصل العلم و الانكشاف، فعلى هذا يكون المعنى: هيئة نفسانية بها تنال المدركات بالذات الشاملة للمعاني و الصور كما هو واضح.
و لا يذهب عليك ان تلك المدركات بالذات و إن كانت عين العلم و بعبارة أخرى تلك المعاني و إن كانت عين تلك الهيئة النفسانية ذاتا، حيث أن العلم و المعلوم و الادراك و المدرك متحدان ذاتا إلّا انه يكفى التعدد الاعتباري، اذ لا يخفى ان تلك الهيئة إن لوحظت كونها انكشافا فتكون علما، و ان لوحظت كونها منكشفا بلا حاجة الى صورة زائدة و هيئة أخرى تكون معلوما- فافهم بعون اللّه و حسن تأييده.
قوله (قده): و كأن هذا مراد من فسره بسرعة- الخ
المقصود من المبادئ المقدمات و من المطالب النتائج، و وجه التعبير بلفظ كأن واضح، اذ ظاهر الحدين متغايران، كما اعترف به (قده)، مضافا الى أن الحد الأول لم تؤخذ فيه السرعة، بل المأخوذ فيه اعم من أن يكون على وجه السرعة أو غيرها كما لا يخفى.
قوله (قده): و قد ضعف الاول.
مراده من الأول هو التفسير بمطلق الادراك، و من الثانى هو التفسير بجودة الذهن.
قوله (قده): بل هو حقيقة فى عرفهم ممنوع.
بل لعل الاستعمال في الاعم يكون مجازا بمعونة القرينة، كما فى قولهم «العلم إن كان إذعانا للنسبة فهو تصديق و إلّا فتصور»، و كما في قولهم «الحد و القول الشارح موجب للعلم بالمحدود».