تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٠ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): و العلم بما عدا مطلق الأحكام على الثاني.
المراد بالثاني كون المراد بالأحكام مطلق الأحكام من حيث الانتساب و المراد بما عدا مطلق الأحكام هو العلم بالذوات و الصفات المجردة و النسبة و الصفات المنتسبة، إذ ليست هي مطلق الأحكام.
قوله (قده): فقد أراد بها ما يغايرها.
إن اريد بالصفات المعنى الناعت القائم بالغير- اعم من أن يكون القيام قياما حلوليا او صدوريا- كانت شاملة للأفعال، و ان اريد بها القائم قياما حلوليا غايرت الأفعال، إذ قيامها قيام صدوري.
قوله: كما عرفت من انه لا يصح حمل العلم على الإدراك أو التصديق
إذ إدراك التصديقات أو التصديق بها لا يكون فقها.
قوله (قده): و يتوقف صحة الاحتراز المذكور- الخ.
وجه التوقف- مع أن الأحكام إذا أخذت بمعنى التصديقات فيخرج بها جميع التصورات من العلم بالذوات و الصفات و غيرهما و ان لم تفسر الملكة بمجرد التهيؤ- هو أن الملكة اذا فسرت بمعنى التهيؤ و الاستعداد فالعلم الجنسي المفسر بالملكة يشمل العلم بالذوات و الصفات، فتصل نوبة الإخراج الى قيد الأحكام المفسر بالتصديقات فتستقيم نسبة الإخراج اليها بخلاف ما اذا فسرت بمعنى الهيئة الراسخة مطلقا او الناشئة عن الممارسة فيما أضيفت اليه الملكة، لأنه على الثاني يكون المضاف اليه الممارس فيه في العلوم هو التصديقات، و مع قطع النظر عن المضاف اليه الممارس فيه فلا شبهة في أن المراد بها هو ملكة التصديقات دون مطلق الملكة، إذ ليس مطلق الملكة علما كما هو واضح.