تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٩ - فصل القول فى الدلالات
و أعراضه و لواحقه، بل يجوز أن يكون موصوفة بها كالمشي المتصف به الحيوان و الانسان، و يجوز أن لا يكون كالضحك المتصف به الانسان دون الحيوان و كذا النوعية.
فاذا تقررت هاتان المقدمتان ظهر ما في قوله- (قدس سره)- «لأن الفرد إذا كان» الخ، لأن لحاظ ذاتيات الشيء في مقام شيئية الماهية دون الفرد و الوجود، فأخذهما اخذ ما ليس بعلة مكان العلة، فينبغي أن يقول:
لأن الشيء اذا كان آليا تبعيا يكون ذاتياته و علل قوامه و مبادئ تآلفه أيضا كذلك. و حينئذ فيرد عليه منع الملازمة بمقتضى المقدمة الثانية.
و ظهر أيضا ما في قوله- (قدس سره)-: «و إن لم يكن من ذاتياته»- الخ، إذ الظاهر منه أنه لا بد و أن يكون غير مستقل على وجه المعهود له و فساده واضح. نعم لا يكون جزء معنى الحرفي مستقلا على وجه السلب البسيط التحصيلي.
قوله (قده): و حينئذ فلا اشكال.
لا يخفى أن الإشكال الأخير- و هو انتقاض طرد الاسم بالحرف- باق، إذ قصوى الأمر أن المصنف (قده) قد أتى بجواب معارضي عارض به قياس المستشكل الناقض، و هو جزء معنى «من» مثلا الابتدائية المطلق، و كل ابتداء مطلق مستقل، فينتج أن جزء معنى «من» مستقل.
و معلوم أن الصغرى مسلمة عندهما، و واضح أن المعارض يرتب قياسا ينتج نتيجة تكون مناقضة لما استنتجه خصمه بقياسه، و لما كان اجتماع النقيضين محالا نعلم أن احدى النتيجتين باطلة و لا نعلمها بعينها. ففيما نحن فيه لا نعلم بطلان نتيجة قياس المستشكل حتى يرتفع الاشكال، بل يحتمل ان