تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٤ - (تتميم مرام)
قوله (قده): و ربما يخرج- الخ.
مقصوده أن القوم أخرجوا بما عدا هذا العلم من النحو و الصرف و اللغة و غيرها بظهور الإضافة في الاختصاص، فورد عليهم لزوم خروج كثير من مسائل هذا العلم، فأخرج بعضهم تلك العلوم بأن المراد من اصول الفقه كون تلك الاصول مستندا اليها استنادا قريبا، فتخرج تلك العلوم بأنها- و إن كانت اصولا و مستندا اليها للفقه- إلّا انها ليست مستندا اليها استنادا قريبا، و حينئذ لا يرد الإيراد المورد على القوم.
إلّا ان المصنف- (قدس سره)- أورد عليه بأنه تحكم ظاهر. و وجه انه ليس في لفظ أصول الفقه إشعار باعتبار الاستناد القريب. و فيه: أن الظاهر من لفظ أصول الفقه بالظهور الإطلاقي هو كونه اصلا قريبا و مستندا اليه استنادا قريبا، كما يظهر ذلك من ملاحظة نظائره، كما اذا قيل علة الشيء و مادة الشيء، فلا ريب في تبادر العلة القريبة و المادة القريبة.
قوله (قده): سلامته عن اكثر الاشكالات الآتية.
مقصوده من الاشكالات الآتية الاشكالات الثلاث الآتية في قوله «ثم على المقام اشكالات». و مراده من اكثرها الاشكال الاول و الثاني دون الثالث- كما لا يخفى على الملاحظ المتأمل.
قوله (قده): كمباحث الاجتهاد.
فيه منع كون مباحث الاجتهاد من علم الأصول، لان موضوعه هو الأدلة الأربعة على ما ذكروه، فتكون مقاصده و مسائله هي الاصول العارضة لها عروضا ذاتيا. و من المعلوم الواضح أن مباحث الاجتهاد ليس من الأحوال العارضة للأدلة بل هي عارضة للمستنبط و المجتهد كما هو واضح.