تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١١ - (تتميم مرام)
تكون تلك القواعد الفقهية مستنبطة و مستنبطا منها و مقدمة و مؤخرة، و بعبارة اخرى: يلزم اجتماع المتقابلين في شيء واحد، فلا بد و أن تكون تلك القواعد الفقهية داخلة في القواعد الممهدة فقط دون الأحكام، فيكون المراد بالأحكام بعضها، فيكون المستنبط بعضها، و هذا ما اريد من الملازمة.
و بيان الدفع: هو أنه لا بأس باجتماع المتقابلين و الدخول في الجمعين مع اختلاف الاعتبارين، فباعتبار أنها مستنبطة تكون مؤخرة، و باعتبار انها مستنبط منها تكون مقدمة.
قوله (قده): و هذا الاشكال ظاهر الورد- الخ.
أي اشكال الانتقاض الطردي و دخول القواعد الفقهية في الحد ظاهر الورود على التعريف الثاني، و هو العلم بالقواعد التي يستنبط منها كما هو ظاهر.
و أما التعريف الأول- و هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الخ- فلما لم تكن تلك القواعد الفقهية ممهدة لاستنباط الأحكام و إن ترتب عليها فيخرج عن الحد، فيحتاج توجه الاشكال الى ان يقال: ان تلك القواعد و إن لم تكن ممهدة للاستنباط- إلّا أن الاستنباط لما ترتب عليها و كان غاية عرضية فكأنها مهدت له.
و لا يخفى ما فيه من التعسف الشديد.
قوله (قده): فلا يتوجه النقض بالأول.
لأن علمه تعالى حضورى شهودي اشراقي نورى.