تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٢ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
حيث انه من المشاهدات و هي التي يحتاج التصديق بها الى الاستمداد بالحواس الظاهرة او الباطنة، و هي من اقسام الضروريات.
و معلوم أن الضروريات غير مستفادة من الادلة المصطلحة، و هذا بخلاف ما لو أريد من الادلة الادلة المعهودة، حيث ان الاجماعيات تكون مستفادة من الاجماع و هو من الأدلة المعهودة و العلم الحاصل لزرارة مثلا من السماع مستفادا من السنة، و هي من الادلة المعهودة، هذا محصل مرامه.
و فيه: انه يلزم على ما ذكره (قده) دخول بعض الضروريات في الفقه، و حينئذ يبقى سؤال الفرق بينه و بين غيره، مضافا الى انه يلزم استعمال لفظ الادلة في المعنى الحقيقي و المجازى، لان الضرورة ليس دليلا بحسب الاصطلاح.
قوله (قده): و لا يرد على طرده النقض- الخ.
لا يخفى أن هذا النقض عكسي جمعي لا طردي منعي، اذ محصله خروج علم كثير منهم عن الحد مع دخوله في المحدود.
و يدل على ما ذكرنا ما اجاب به عن النقض من تفسير العلم بالملكة أو بما يعمها، و هو المعنى الاعم من التهيؤ و العلم الفعلي و كون الملكة متحققة لذلك الكثير بالنسبة الى غير الادلة التى استنبط منها، فيكون الحد جامعا شاملا، فالصواب التعبير بالعكس و الجمع.
و يمكن أن يكون الطرد في كلامه بمعنى الاطراد لا بمعنى المنع، فيكون عبارة عن الجمع و العكس.