تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٢ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): فينتظم له في الاحكام أدلة متعددة.
فيه: انه لا ريب في أن العلم بحجية الأدلة إنما يثمر في القطع بمؤداها باعتبار جريان دليل إجمالي في ذلك المؤدى، بأن يقال: حكم كذا مما دل عليه الحجة، و كلما دل عليه الحجة فهو ثابت، فالحكم الكذائي ثابت.
و ليس هذا إلا دليلا واحدا إجماليا.
و أما ما ذكره من أنه دل عليه ظاهر الكتاب فلا ريب في أن الحد الأوسط المذكور- و هو دلالة ظاهر الكتاب- لا يوجب القطع بثبوت مدلوله فى الواقع الا من حيث دلالة الحجة، فليس لخصوصية دلالة ظاهر الكتاب مدخل أصلا في القطع، بل مدخليتها لكونها من مصاديق دلالة الحجة و جزئياتها.
فظهر أن القطع بالاحكام الظاهرية لا يكون إلّا حاصلا من الدليل الواحد الاجمالي.
قوله (قده): و إن تعددت أو تعدد.
يعني إن تعددت الفتوى او تعدد المفتي.
قوله (قده): الا على تقدير المنع من التجزي مطلقا.
أي وقوعا و حجية، إذ لو قلنا بوقوعه- و ان لم تقل بحجيته- فربما لا يقدر على استنباط الحكم الا عن دليل واحد سهل النيل، أولا يقدر الا على استنباط حكم واحد عن دليل واحد، فليس له إلّا نوع واحد من الأدلة، فيلزم أن يكون خارجا عن الحد مع دخوله فى المحدود.