تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٣ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
الامثال، و الحال ان اجتماع المثلين كاجتماع الضدين محال. بيان الملازمة ان اشخاص العلم المذكورة امثال، و قد حلت و ارتسمت في الذهن و هو محل واحد.
قلت: ان المعلومات قائمة بالنفس قياما صدوريا لا قياما حلوليا، و الممتنع انما هو قيام المثلين أو الأمثال بمحل واحد لا قيام المثلين او الأمثال بمبدإ فاعلي و تكون قائمة به قياما صدوريا- فافهم إن كنت من أهله.
قوله (قده): على ما نراه من أن الملكات كيفيات- الخ.
و ليعلم أن الكيفيات إما كيفيات محسوسة و إما كيفيات نفسانية، و كل منهما إما راسخ بحيث يعسر زواله أو غير راسخ.
أما الكيفيات المحسوسة- أي المحسوسة باحدى الحواس الخمسة الظاهرة- فالراسخ منها كصفرة الذهب و حلاوة العسل سميت انفعاليات، و غير الراسخ منها كحمرة الخجل و صفرة الوجل سميت انفعالات، و موضوعهما الجسم.
و أما الكيفيات النفسانية التي يكون موضوعها النفس فالراسخ منها يسمى ملكة، و غير الراسخ يسمى حالا.
و من الواضح أن الراسخ و غير الراسخ- و بعبارة اخرى الانفعالى و الانفعال- جنسان تحت الكيف المحسوس المطلق، و يكون تحت كل منهما جميع الكيفيات الخمس المحسوسة التي تحت كل منها اجناس و انواع، و كذلك الملكة و الحال جنسان مندرجان تحت الكيف النفساني المطلق يكون كل منهما مقولا على كثيرين مختلفين بالحقيقة، إذ من الواضح أن الكيفيات النفسانية- كالعلم و الشجاعة و الجود و العدالة و غيرها- امور مختلفة حقائقها متكثرة أنواعها، فالملكة أو الحال المقول عليها أو على واحد منها يكون مقولا