تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٤ - فصل القول فى الوضع
قوله (قده): كالاعلام الشخصية.
حيث أن معانيها مما يمتنع فرض صدقه على كثيرين.
قال بعض المعاصرين في بدائعه: اذ المراد بالتعدد هو التعدد الفردي دون التعدد الأحوالي، من الصحة و المرض و نحوهما من الأحوالات المخالفة.
و من هنا ظهر فساد ما توهم من كون وضع الاعلام ايضا عاما كوضع الكليات، نظرا الى كون الموضوع له فيها امرا عاما جامعا لتلك الاحوالات.
وجه الفساد: أن المراد بالعموم و الخصوص في المقام ليس ما يعم العموم و الخصوص الأحواليين بل خصوص العموم و الخصوص الإفراديين. و كذا ظهر أن و زان تلك الأحوال المتعاورة على معاني الاعلام و زان الخصوصيات العارضة لمعاني أسماء الأجناس في عدم اعتبارها رأسا في الموضوع له، و إنما الفرق بينهما أن اسماء الاجناس موضوعة للمعاني الكلية لا في حال الخصوصية و لا بشرطها، بخلاف الاعلام فإنها موضوعة للذات الخارجية في حال اقترانها لبعض الأحوال لا بشرطها، فلا يؤثر تبدل الحال الموجودة حين الوضع في الموضوع له، فإطلاق «زيد» عليه في حال كبره كاطلاقه عليه في حال صغره، و ليس مبنيا على تعدد الاوضاع و لا على نحو من التسامح، كما في إطلاق المقادير على ما ينقص عن حقائقها الأولية نقصا يتسامح فيه عادة.
و بعض من لم يتفطن الى حقيقة الحال من الافاضل اضطر في التفصي عن تعدد الوضع او كليته الى تعسف ركيك، و هو اعتبار احدى المشخصات المميزة على وجه كلي في الموضوع له، و هو كما ترى مصادمة للبديهة، لأن من يضع اسما لابنه لا يخطر بباله التشخص العارض فضلا عن اعتباره في الوضع، مضافا الى أن وضع الأعلام يكون حينئذ كوضع النكرة،