تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٦ - فصل القول فى الوضع
و تفريط لا يتجاوز الممتزج عنهما و إلّا لهلك، و بينهما حدود غير متناهية هي عرض المزاج الواحد المعين كذلك للاين و المتى و الوضع.
و بالجملة ما جعلوه مشخصا عرض عريض من اول وجود الشخص الى آخره كل واحد بهذا العرض من امارات التشخص، و ان لم تكن مشخصات حقيقية.
و الى ما ذكرنا لعله ينظر ما نقله المعاصر عن بعض الأفاضل من اعتبار احدى المشخصات على وجه كلي، و لا يرد عليه شىء مما أورده المعاصر عليه.
أما ما أورده اولا من مصادمته للبديهة لأن من وضع اسما لابنه لا يخطر بباله العارض فضلا عن اعتباره في الوضع، ففيه أنه لا شبهة في أن الواضع المذكور يتصور شخص ابنه و يعلم مشخصه اجمالا و ان لم يعلم تفصيلا. و ان شئت تقول: العلم البسيط بالمشخص و العارض المشخص حاصل، و الذي هو غير حاصل هو العلم المركب و العلم بالعلم.
و أما ما أورده ثانيا من صيرورة وضع الاعلام حينئذ وضع النكرة، ففيه أن في النكرة اعتبار أحد الاشخاص لا بعينه، و فيما نحن فيه اعتبار أحد المشخصات لا بعينه، و بينهما من الفرق ما لا يكاد يخفى.
و أما ما ذكره المعاصر- (قدس سره)- في الفرق بين اسماء الأجناس و الأعلام الشخصية من أن الأول موضوع للمعنى لا في حال تلك الأحوال و لا بشرطها، بخلاف الثاني حيث انه موضوع للمعنى فى حال تلك الاحوال لا بشرطها. ففيه أنه لا ريب في أن اسماء الاجناس ليست اسامي للماهيات اللابشرطية المقسمية المحفوظة في جميع المنشآت و الغير المتبدلة في جميع المواطن و المشاهد و العوالم، ضرورة أن الأسد الخيالي مثلا لا يسمى اسدا، بل اسماء