تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٨ - فصل القول فى الوضع
آخر غير الوجه الأول، و اللازم الأعم لا يثبت الملزوم الأخص كما هو ظاهر.
و الذي يخالج ببالي القاصر هو أن يقال: لا شبهة في كون علمية الاشخاص انما هو بكون الشخص متعينا متميزا في الخارج بحسب الماهية النوعية و الهوية الشخصية، بحيث لم يبق فيه مجال الابهام، فلا جرم صار اسمه علما و معرفة. و أما الأجناس و الطبائع ففيها تميز و تعين لبعضها عن بعض و إن لم يكن لها بالنسبة الى خصوصيات ما اندرج تحتها من الجزئيات تعين و تميز، بمعنى ان الطبيعة الافتراسية ليس فيها خصوص فرد دون فرد و تميز فرد عن فرد، فأسماء الأجناس موضوعة لها بالاعتبار الثاني و اعلامها موضوعة لها بالاعتبار الأول، فهي اعلام حقيقية و معرفة موضوعا لا حكما فقط- فافهم بعون اللّه و حسن تأييده.
قوله (قده): و وضعها بإزائها- الخ.
يمكن أن يقال: تلك المعاني الكلية التي لاحظها الواضع ثم وضع بإزائها باعتبار كونها مرآة لملاحظة حال المتعلقات الخاصة إما أن تكون مستقلة أو تكون غير مستقلة، فان كان الاول لزم أن يكون جزء معنى الحرف مستقلا، و ما بعضه مستقل كيف يكون كله غير مستقل، و لا يعقل صيرورة المستقل غير مستقل و آلة اللحاظ و مرآة الملاحظة، للزوم الخلف أو الانقلاب. و إن كان الثاني لزم أن تكون تلك المعاني أيضا ملحوظا بها حال الغير و آلة لملاحظتها، و تكون تلك المعاني قبل التقيد بالملاحظة لحال الغير أيضا معاني حرفية حسب الفرض، فلا بد و أن يكون ملحوظا بها حال الغير، فيدور أو يتسلسل.