تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٦ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): ينحل الى دلائل عديدة.
فيه: أن المراد بالادلة المأخوذة في الحد هو الادلة المتعددة نوعا لا شخصا و إلّا لدخل علم المقلد و الفقيه و ان لم يستنبط الاحكام الا من نوع واحد من الادلة، إلا انه له ملكة الاستنباط من سائر الانواع، و هذا بخلاف المقلد، حيث ان ليس له إلّا أدلة متعددة شخصا متحدة نوعا، فأدلته- و ان كانت متعددة شخصا- إلّا انه لما لم تكن متعددة نوعا فيخرج قيد الادلة التي يكون المراد بها المتعدد النوعي.
قوله (قده): كأصالة البراءة- الخ.
أما وجه كون اصل البراءة غير مفيد للظن بالواقع فلأنه غير ناظر الى الواقع، بل فليس مؤداه حكما واقعيا بل لا يكون حكما ظاهريا، و إنما الاصل المزبور ناف للتكليف فى مرحلة الظاهر. و أما الاستصحاب فان كان حجيته من باب الاخبار و التعدد فليس دائرا مدار الظن بالبقاء بل هو جار مع الشك و الوهم أيضا، و ان كان من باب العقل و وصف الظن فالظن المعتبر فيه انما هو ظن نوعى لا شخصي فعلي. و لا ريب في أن الظن النوعي لا ينافي الشك و الوهم، فليس الاستصحاب مفيدا للظن الشخصي بالواقع على وجه الدوران مداره كما هو ظاهر.
قوله (قده): فلأن الظن او الاعتقاد الراجح- الخ.
لا ريب في أن متعلق الجهل المركب الذي هو قسم من العلم- و هو الغير المطابق منه لا يكون الشيء المعتقد للزوم الدور، لان الاعتقاد الذي أعم من المطابق و غير المطابق ان لم يلزمه أن يكون معلومه موجودا واقعيا