تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٥
و فيه نظر، لأنه إن أراد بالمعية المعية الزمانية فالصغرى- و إن كانت حقة- إلّا أنه ليس للمعية الزمانية مدخل في كون شىء لفظا و صوتا، فجعله مأخوذا في الحد الأوسط و الواسطة في الاثبات و اللم الاثباتى اخذ ما ليس بعلة مكان العلة، بل المناط و الملاك في ما هو المرام و النتيجة هو كون الشيء مسموعا و ان فرض كونه متأخرا عن الحروف و سماعها زمانا فينبغي أن نقول: لأنها تسمع، لأن الألفاظ و الأصوات من الكيفيات المسموعة التي هي إحدى الكيفيات الأربع، و إن أراد بها المعية التي تكون مقابلة للسبق و اللحوق الطبعيين فلا شبهة في أن الصغرى ممنوعة، إذ الهيئة متأخرة عن المادة تأخر العارض عن معروضه و العرض عن موضوعه، و هو تأخر طبعي و لحوق ذاتي بالمعنى الأعم.
اللهم إلا أن يريد إنكار كون الهيئة عارضا خارجيا على المادة حتى يكون بينهما تقدم و تأخر طبعيان، بل الهيئة عارض تحليلي تعملي عقلي غير متأخر في الوجود، فتكون كسرعة الحركة و بطؤها، فتصح دعوى المعية الطبعية، إذ ليس المادة علة ناقصة لوجود الهيئة و لا الهيئة معلولة لها، بل لا علية و لا معلولية و لا عارض و لا معروض بحسب الوجود الخارجي و الكون العينى.
و لكن فيه: أنه مكابرة، ضرورة كون الهيئة عارضا خارجيا، و ليس عارضا غير متأخر في الوجود، فالصغرى ممنوعة، مضافا الى أنه (قده) أذعن في الجهر و الهمس بعدم كونهما لفظا و صوتا مع كونهما من العوارض الغير المتأخرة في الوجود، فالكبرى غير مسلمة عنده (قده) مع انه لو صح هذا القياس صغرى و كبرى- بناء على كون الهيئة عارضة غير متأخرة في الوجود- فلا ينتج المطلوب، إذ النتيجة المطلوبة كون