تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٣ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): لان العلم المذكور قد يحصل الخ.
فيه: انه لا انتقاض طردا بهذا، لأن المراد من الأدلة ليس إلّا الأدلة الاربعة من حيث كونها حجة، و ليس ريب و لا شبهة فى أن الكتاب أو السنة مثلا ليس حجة إلّا بالنسبة الى المجتهد الذي هو متمكن من العلم بالناسخ و المنسوخ و الخاص و العام و المطلق و المقيد و علاج المتعارضات، و ليس حجة بالنسبة الى الخابط المذكور الذي التبس عليه الأمر و اعتقد بحسن ظنه بنفسه باجتهاده و فقاهته، فلم يكن علمه مستفادا من الدليل حاصلا له.
و بالجملة الفقيه محتاج الى كبرى اتفاقية اجماعية، و هي «كلما أدى نظرى الى كونه حجة فهو حجة» و هي مفقودة في حق الخابط المذكور فظهر ما في قوله- (قدس سره)-: مستصعبا للانتقاض و لا مدفع له- الخ
قوله (قده): و انما اعتبرنا الإطلاق في العلم.
مقصوده- (قدس سره)- هو أنه لو أريد خصوص العلم المقيد به و لم يرد مطلق العلم المقيد به لاستدرك القيود برمتها و جمتها، لأن العلم بغير الأحكام أو بغير الشرعية أو بغير الفرعية او العلم الحاصل عن غير الأدلة التفصيلية لا يعتد به في اطلاق الاسم عليه، فيخرج بقيد المعتد به، فلا يحتاج الى قيود أخر لاخراجها.
و هذا بخلاف ما لو أريد مطلق العلم المعتد به، فانه لما كان العلم مطلقا فيشمل جميع ما ذكرنا من الأفراد الخارجة عن المحدود، فيحتاج الى قيود لاخراجها. و أما العلم الحاصل للخابط المذكور فيخرج بتقيد العلم بالمعتد به. هذا بيان كلامه و تبيان مرامه.