تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٥ - (تتميم مرام)
الدليل و ان كان من حيث الحكاية عن الادلة الاربعة فلا يحتاج الى التنزيل المذكور.
و يحتمل أن يكون المراد به أن لاعتبار الاتحاد و الوحدة فى جانب الموضوع بلحاظ الغاية و هي الاستنباط وجه، و اعتبار الوحدة في جانب المحمولات و المسائل بلحاظ الغاية وجه آخر.
و يحتمل أن يكون المراد أن كون اتحاد الغاية- و هي الاستنباط موجبا لاتحاد الادلة الاربعة- انما هو بناء على كون الموضوع هي الادلة بوصف كونها أدلة، فحينئذ تكون غايتها الاستنباط. و أما اذا كان الموضوع هو ذوات الادلة فلا يكون الاستنباط غاية لها حتى يكون موجبا لاتحادها- كما لا يخفى.
قوله (قده): إن أرادوا بقولهم- الخ.
يعني إن كان المراد بقولهم لذاته أو لامر يساويه في قولهم «العرض الذاتي ما يعرض الشيء لذاته أو لامر يساويه» نفي علية ما عدا الذات و الامر المساوي لا اثبات العلية لهما، و هذا كما يقال «الواجب لذاته»، و المقصود من قولنا «لذاته» نفي علية غيره لا علية ذاته لذاته، إذ لا يعقل علية الشيء لنفسه، فهو لا يساعد عليه كلامهم و أمثلتهم للعارض الغريب حيث أن الامر الاخص أو الاعم أو المباين علة للعارض، كما يشهد به المثال لما يعرض الشيء بواسطة امر مباين بالحرارة العارضة للماء بواسطة النار و غيره، فلا بد و ان يكون الذات و الامر المساوي في العارض الذاتي ايضا علة.
و فيه: أنه لا يلزم أن يكون الذات و الامر المساوي في العارض الذاتي علة، بل اللازم أن لا يكون العارض الغريب معلولا لغير الامر الاعم