تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢٤ - (إشكال)
شامل للازم و الملزوم و المتلازمين. و بعبارة اخرى: المعلول و العلة و المعلولين لعلة ثالثة-، و إما بالمعنى الأخص المقابل للآخرين، فإن كان المراد المعنى الثانى لزم خروج دلالة اللفظ الموضوع للزوم على اللازم، و الموضوع لأحد المتلازمين على الآخر عن الدلالة الالتزامية، و لا يخفى عدم دخولها في الدلالتين الأخريين. و إن كان المراد المعنى الأول لزم أن تكون الدلالة التضمنية التزامية.
بيان الملازمة: إن المراد بالكل في المطابقة إما أن يكون ذات الكل و إما مع الوصف العنواني، فان كان الأول فلا يتحقق تضمن كما لا يخفى و إن كان الثاني فلا شبهة أن بين وصفي الكلية و الجزئية تضايفا و المتضايفان متكافئان و متلازمان تحققا و تعقلا، فينتقل من اللفظ الموضوع للكل الملحوظ فيه تألفه و تركبه من الأجزاء اليها و كذا العكس، فيكون التضمن التزاما.
فإن قلت: نمنع الملازمة، لأن المعتبر في الالتزام أن يكون اللازم خارجا، و فيما نحن فيه داخل دخول الأجزاء في مركبها.
قلت: القوم- و ان اعتبروا الخروج- لكن لا يخفى أن المناط و الملاك تمامهما هو اللزوم، و لا مدخل للخروج أصلا إلّا أن يكون مجرد اصطلاح، فاذا كان الأمر كذلك فقولهم بكونها تضمنا ترجيح بلا مرجح، و ان التزموا بكونها تضمنا و التزاما معا فينتقض طرد حدود الدلالات، و لا يجدي اعتبار الحيثية هنا لأن حيثية الجزئية غير منفكة عن اللزوم بخلاف سائر الموارد.
و يمكن تقرير الاشكال بوجه آخر، و هو: انه لا شبهة في أن إطلاق اللفظ الموضوع للكل عند العالم بالوضع علة تامة للدلالة المطابقية، فإما أن يكون بالنسبة الى التضمن علة ناقصة أو يكون تامة، فعلى الأول يلزم التفكيك