تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢٢ - تنبيه القول فى التضمن
فيلزم اجتماع المتقابلين و الضدين، و يمكن تصوير الدور المستلزم للاجتماع كما لا يخفى.
و الذي يخالج قلبي أن المتقدم هو تصور الجزء لا من اللفظ الموضوع و المتأخر هو تصور الجزء منه، فلا محذور، و غير خفي أن المحذور اندفع و إن كان المعتبر فى تصور الكل المعتبر في المطابقة و تصور الأجزاء المعتبر في التضمن هو التفصيلي كما لا يخفى.
قوله (قده): فالدلالتان متحدتان ذاتا- الخ.
توضيحه: ان الحق أن التركيب من الأجزاء العينية و الذهنية و المقدارية و التحليلية العقلية اتحادي لا انضمامي، فالدال على المركب دال على أجزائه بعين دلالته على الكل و المركب، فالدال واحد و المدلول فارد و الدلالة واحدة ذاتا و فاردة حقيقة، و انما التغاير في اعتبار الكلية و الجزئية و اضافة الدلالة الى الكل و الجزء.
و أما على الوجه السابق من كون التضمن انتقالا، بعد انتقال فالبعدية سواء كانت بعدية و لحوقا زمانيا أو تأخرا طبيعيا- تقتضي تعددا ذاتيا و تغايرا حقيقيا، إذ المتأخر زمانا يستحيل أن يكون متقدما زمانيا للزوم اجتماع المتقابلين، و المتأخر الطبعي يكون معلولا و المتقدم الطبعي يكون علة، و يستحيل أن يكون شىء واحد من جهة واحدة علة و معلولا، لأن العلية و المعلولية من التضايف، و المتضايفان ممتنعا الاجتماع، بل و كذلك الأمر لو كان الأجزاء أجزاء تحليلية تعملية عقلية حدية، و يكون سبقها على الكل بالماهية و بالمعنى و بالتجوهر، إذ تكون الأجزاء حينئذ عللا بالنسبة الى الماهية و مقام شيئيتها و الماهية معلولة، و حينئذ تكون علة الماهية ماهية-