تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٦ - (تشكيك و إزاحة)
لا يقال: الإلجاء هنا موجود، إذ لو كان الموضوع له هو المعنى الكلي و الطبيعة الارسالية الجنسية لزم أن لا يكون اختلاف الحقيقة و المجاز بالذات و الحقيقة و المورد بل بالاعتبار، كما ظهر مما سبق.
لأنا نقول: الملازمة ممنوعة بزعم المصنف (قدس سره)، على ما سيجيء منه من ان الاختلاف الصنفي موجب للتعدد، و ان كان فيه ما اشرنا اليه آنفا و حققنا سابقا من منع الملازمة.
قوله (قده): إلّا أن يجعل الحدان- الخ.
يعنى لا يكون المراد من الحدين بيان الموضوع له بل بيان المستعمل فيه. و بعبارة اخرى: بيان المعنى بل بيان مصاديقه التي ينطبق عليها و يطلق اللفظان عليها.
قوله (قده): و فيه تعسف.
لأن الظاهر كون الحدين لبيان المعنى دون المصاديق. و فيه: انه لو كان الحدان جوابا لما الحقيقية تم ما ذكره و لكن المفروض في كلام المنزّل انها جوابان لما الشارحة، و لا تعسف في أن يذكر في جواب ما الشارحة مصاديق المعنى، اذ المقصود منه هو مجرد امتياز الشىء من بين المعاني المرتكزة في الخاطر.
قوله (قده): و لا اشكال في حمل اللام- الخ.
إذ اللام و ان حملت على الجنس إلّا أن المراد بالاستعمال يكون هو الاستعمال الشخصي المتعلق بطبيعة الكلمة و يحصل التعدد الذاتي و التغاير الحقيقي باعتبار اخذ الاستعمال شخصيا.