تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠١ - فصل القول فى الدلالات
اجتماعهما في موضوع واحد، فكيف يعقل أن يكون معنى واحد تماما و جزءا و لازما.
و الجواب: ان الممتنع هو اجتماع المتضايفين من حيثية واحدة، و أما اذا كان من حيثيات متعددة مختلفة فلا استحالة فيه، كما فيما نحن فيه كما هو ظاهر- فافهم إن كنت من أهله.
قوله (قده): لكنها لا تستند الى الجميع- الخ.
كتب- (قدس سره)- في الهامش: و المراد أن دلالة واحدة لا تستند الى علل عديدة، بل إما أن تستند الى واحدة منها اذا اتحدت أو المجموع الملتئم من اثنين منها أو الثلاث اذا اجتمعت، لأن العلل متى اجتمعت، صارت علة واحدة، فتخرج عن كونها علل متعددة. و أما اذا قلنا بأنها معرفات- أي علامات للمعاني- فيجوز أن تجتمع علل عديدة منها على معلول واحد، فلا تصير علة واحدة بل تبقى على صفة تعددها. و لك أن تقول: إن العلامات علل إعدادية للعلم بالشىء فلا يجوز أن يستند العلم إلا الى واحدة منها أو المجموع- انتهى.
و لا يخفى ما فيه، لأن البرهان على استحالة توارد العلل المتعددة على معلول واحد شخصي هو أنه إما أن يعتبر في العلة هذه الخصوصية فلا تكون تلك العلل، أو تعتبر تلك الخصوصية فلا تكون هذه علة، أولا تعتبر الخصوصيات فيكون القدر المشترك هو العلة، و هذا كما ترى لا فرق فيه بين صورة الانفراد و الاجتماع، و لا فرق بين التعاقب و التبادل و الاجتماع فاذا كان في صورة الانفراد و الاتحاد شيء بخصوصية علة فلا تكون العلة في صورة الاجتماع الا إياه بخصوصه، فيكون غيره في جنبه كالحجر