تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٠ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
السالف ذكره في الملكة باعتبار المسائل التى تكون الملكة قوة عليها و تكون تلك المسائل حاصلة عنها. و في هذا الجواب يكون التكثر فى المسائل المحصلة للملكة. و بعبارة اخرى بلسان عقلي نقول: التكثر و الانقسام في هذا الجواب يكون فيما به الاستعداد، و في الجواب السابق فى المستعد له- فافهم ان كنت من أهله.
قوله (قده): لعدم استقامة المعنى من غير تعسف.
وجه التعسف هو الاحتياج الى تقدير متعلق لقولنا بالاحكام، فيكون التقدير: المسائل المتعلقة بالأحكام، و حينئذ فان اريد من الأحكام الخطابات فيكون تعلق المسائل بها تعلق المداليل بكواشفها و دوالها، و ان أريد منها التصديقات فيكون التعلق تعلق المحال بحالها، و ان أريد منها النسب يكون التعلق تعلق الكل بجزئه أو المقيد بقيده، و ان اريد منها الاحكام من حيث هي بلا لحاظ الانتساب الى موضوعاتها و لا لحاظ عدمه يكون التعلق تعلق الخاص بعامه و البشرطشيء مع لا بشرطه، إذ المسائل هي المحمولات المنتسبة. و أما إن أريد منها الأحكام من حيث انتسابها الى موضوعاتها فلا مغايرة أصلا بين المسائل و الاحكام المنتسبة إلّا أن يكون المراد بالمسائل مفهوم مطلق المسائل، فيكون التعلق تعلق العام بخاصه و المفهوم بمصداقه.
و لا يذهب عليك انه لا يصح ارادة المسائل من الأحكام مع كون المراد من العلم المسائل كما لا يخفى.
قوله (قده): و لو تقريبا.
يعني ان التأثير و الاثر المحققان فيما نحن فيه تقريبي لا تحقيقي، لأن هذا التأثير ليس إلّا مجرد اعتبار ليس كالتأثيرات الخارجية، كتأثير النار فى الإحراق، بل هو تأثير جعلي اعتباري ليس الخارج ظرفا لوجوده بل