تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦٣ - فصل القول فى الوضع
و المجازي أو المعنيين الحقيقيين. و قوله «و استعماله في القدر المشترك» اغلط اذ لا جامع بين التعين و التعيين مناقض صريح لقوله في موضع آخر قريب مما ذكره بعد ما نفى الجامع: إلّا أن يراد بالوضع العلقة الحاصلة بين اللفظ و المعنى تسمية الشيء بأحد أسبابه فيعم القسمين كما لا يخفى- انتهى.
هذا مضافا الى ما فيما اعتذر عن القوم لعدم تعرضهم لوضع المنقولات هنا بأنه لاجل الوثوق بما ذكروه في موضع آخر، لانه لا ريب في أن ما ذكروه في مقام آخر إنما هو بيان تحقق المنقول و جواب هل البسيطة، و ليس بيان ماهية الوضع و جواب ما الحقيقية. و لا يخفى عدم كفاية بيان احدهما عن الآخر كما هو واضح.
و أما ما ذكره ثانيا من منع تحقق التعين في المجاز المشهور و كون ظاهر الاكثر و منهم المصنف تقديم الحقيقة، ففيه أن ما ذكره المصنف ليس انكار التعين في المجاز المشهور و تقديم الحقيقة مطلقا و في جميع الموارد و على وجه الكلية، بل على وجه الجزئية كما لا يخفى على من راجع كلامه في مبحث الأوامر فى بيان كلام صاحب المعالم في كون الامر مجازا راجحا في الندب و ما أورده عليه. و لا ريب في ان الايجاب الجزئي يكفي للنقض.
و ما ذكره في الجواب من أن المراد بالتعين على تقدير شمول التعريف له ما يوجب هجر الحقيقة الأولية و يبعدها عن الاذهان مع قطع النظر عن الشهرة. ففيه: انه لا يدفع الانتقاض الطردي، اذ كون المراد بالحد ما يساوي المحدود بحسب الواقع لا يصحح الحد اذا كان بحسب الظاهر اعم من المحدود فيبقى الانتقاض بحاله كما لا يخفى.
إلّا أن يقال: ان الظاهر من التعيين هو التعيين عن قصد لكن بقرينة قولهم في المنقول بتحقق الوضع فيه مع عدم تحقق التعيين عن قصد فيه، فلا جرم