تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦٠ - فصل القول فى الوضع
الآلية كما هو واضح. و كون المعنى قابلا للاشارة العقلية على وجه الآلية لا يصيره قابلا للحكم عليه و به و لا اسميا، فمراد المعاصر بقبول الاشارة إن كان المراد قبول الاشارة على وجه الاستقلال فالصغرى ممنوعة و ان كان على وجه الآلية و عدم الاستقلال فالكبرى ممنوعة.
هذا مضافا الى ما في قوله «فيكون كالمعنى الاسمي» بداهة انه يصير نفسه لا مثله. و إن اراد إيراد الخلف فقط فيرد عليه- مضافا الى ما ذكرنا في ايراد الخلف على الاحتمال الاول- ان ذكره قوله «مع قوله بأن معاني الحروف جزئية» يكون مستدركا كما هو واضح.
قوله (قده): و هو أن المراد بالتعيين- الخ.
قال بعض المعاصرين- (قدس سره)- فى بدائعه بعد ما ذكر محصل ما ذكره المصنف (قده): و لا يخفى ما فيه:
«أما أولا» فلانا نختار اختصاص التعريف بالوضع القصدي التعييني و نلتزم بخروج المنقول عن الحد، و لا ضير فيه بل هو أمر واجب، نظرا الى اختصاص المحدود و هو الوضع بذلك، لبداهة ان الوضع فعل الواضع فلا يتناول التعيين الذي هو من صفات اللفظ، و اطلاق اللفظ على المنقولات مبني على نحو من التجوز بارادة اللازم من الملزوم أو على الاشتراك اللفظي، مع أن القول بأن التعريف للقدر المشترك بين الوصفين غلط، مبني على استعمال لفظ التعيين في اللازم و الملزوم على نحو الاستقلال الآئل الى استعمال اللفظ في المعنيين، و استعماله في القدر المشترك أغلط، إذ لا جامع بين التعيين و التعين كما لا يخفى. و لا مؤاخذة على القوم في عدم تعرضهم لوضع المنقولات هنا، ثقة بما صرحوا به في مقام آخر.