تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٨ - فصل القول فى الوضع
و وجه السقوط: هو انه لا ريب في أنه على القول بالاشتراط يكون ذكر المتعلقات و اشتراط الدلالة به لأجل قصور المعنى لا لأجل قصور اللفظ، فذكر المتعلقات شرط و ليس بشرط، و لا تناقض لاختلاف الجهة و تكثر الحقيقة.
فظهر من هذا البيان الواضح أن مقصوده هو اثبات كون اشتراط ذكر المتعلقات لأجل قصور المعنى، فهو شرط في الدلالة لأجل قصور المعنى. و ظهر عدم اتجاه ما ذكره بعض المعاصرين (قده) في بدائعه معرضا على المصنف فقال: و تعجبي ممن تصدى لتصحيح التعريف على تقدير اشتراط الحروف بذكر المتعلق تعريضا على التفتازاني و لم يأت ببيان سوى ما ينفى الاشتراط و يفيد الاستقلال في الدلالة- انتهى.
و وجه عدم الاتجاه هو أن كلام المصنف صريح في الاشتراط بحسب قصور المعنى و عدم الاشتراط بحسب اللفظ، فكيف يقال بقول مطلق:
ان بيانه ناف للاشتراط.
قوله (قده): و التحقيق في الجواب- الخ.
لما كان مبنى الجواب السابق هو تسلم احتياج دلالة الحرف على ذكر المتعلق إلّا أن الاحتياج المذكور انما هو لقصور المعنى لا للفظ، و كان ذلك التسلم على خلاف التحقيق عنده- (قدس سره)- إذ التحقيق عنده هو أن الحرف لا يحتاج في دلالته الى ذكر المتعلق اصلا، بل يحتاج الى تصور متعلقه و لو اجمالا، و هو مما يحصل بمجرد سماع الحرف مع العلم بالوضع و ان لم يذكر معه شىء، فلا جرم اعرض عن ذلك الجواب و قال- (قدس سره)-: «و التحقيق» الخ.