تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٤ - (تشكيك و إزاحة)
يكون المقصود منه الإشارة الى الشيء من بين المعاني المرتكزة فى الخاطر دون اكتناهه و نيل ذاته و ذاتياته. و من الواضح أن المقصود و هو الاشارة الى الشيء يحصل بالافراد و لا يحتاج الى الجنس و الماهية. هذا محصل مرامه
و يمكن أن يتوهم أن هذا الكلام- و هو كون الحدين شرحا للاسم- يناقض و ينافي ما سلف من المصنف من سد ثغورهما و حفظهما عن الانتقاض الطردي و العكسي، حيث انه مقتض لكونهما حدين حقيقيين، إذ في شرح الاسم و جواب ما الشارحة لا غضاضة و لا بشاعة في كونه منتقضا طردا و عكسا كما هو ظاهر.
و لكن التوهم مندفع: بأن الظاهر ان المنزّل المذكور غير المصنف (قده) فلا تناقض اصلا، لعدم صدورهما من متكلم واحد.
قوله (قده): لما مر.
أي من كون الحقيقة و المجاز مختلفين موردا و ذاتا و حقيقة، فاذا أريد الاستعمال الواحد الشخصي يحصل الدلالة على الاختلاف الذاتي و التكثر الحقيقي، فيكون قوله «لما مر» تعليلا لقوله «يراد» و يحتمل أن يكون تعليلا لجعل اللام فيها للجنس ايضا، و وجه التعليل بالنسبة هو ما مر من أن التعريف إنما يكون بالجنس.
قوله (قده): و كان هذا أظهر.
وجه الأظهرية هو انه بناء على الوجه الأول قد حمل اللام الداخلة على الجنس المفرد على العموم و الاستغراق، و هو خلاف الظاهر، اذ المفرد المحلى باللام يكون للجنس، و على هذا الوجه- أي الوجه الثاني- قد حملت على تعريف الجنس.