تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٧ - (تتميم مرام)
المساوي بل مطلقا، لانه يلزم منه اجتماع المتقابلين و ان يكون شيء واحد فاعلا و قابلا، لان المفروض ان العرض معلول، و من الواضح انه لا بد له من موضوع قابل يقبله و محل يحل فيه، و من الواضح المعلوم انه لا محل له يقبله الا ذلك المفروض علة و فاعلا له، و هذا ما ذكرناه من التالي و اللازم.
و أما وجه استحالته فلان الفاعلية بالوجدان و القابلية بالفقدان، و لا يعقل أن يكون شيء واحد فاقدا و واجدا من جهة واحدة و حيثية فاردة
و لكن هذا التوهم مندفع، لانا نقول: القبول له معنيان: احدهما الانفعال التجددي، و الثاني مطلق الاتصاف. و الذي يلزم منه اجتماع المتقابلين هو الأول دون الثاني، فجاز أن يكون ما نحن فيه من الثاني دون الأول.
و هذا كالقول بوجود الصور المرتسمة في علمه تعالى بالاشياء، فيكون ذاته الأقدس فاعلا و قابلا بالمعنى الثاني، إذ لا تكون ذاته المقدسة خالية عن تلك الصور المرتسمة عارية عنها، ثم تعرضها تلك الصور على وجه الانفعال التجددي، بل تكون ذاته المقدسة غير خالية عنها و لا منفكة عنها، و هذا غير مستحيل كما هو واضح- فافهم إن كنت من أهله.
قوله (قده): فلأنه بظاهره يوجب- الخ.
توضيحه و بيانه: هو أنه اذا كان الموضوع علة لمسائله و أعراضه الذاتية لزم أن يكون كل كلمة مثلا مرفوعا و منصوبا و مجرورا و مبنيا، لان الكلمة مثلا علة للبناء و الرفع و النصب و الجر، و من الواضح امتناع تخلف المعلول عن علته، فيلزم اجتماع الاضداد و المتقابلات.
و فيه: أنه ليس الموضوع علة تامة لمسائله و اعراضه الذاتية بل هو