تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - الامر التاسع في أصالة عدم تأخر الحادث
جزئيه، غاية الامران أحد جزئيه محرز بالوجدان و هو أصل الملاقاة، و الآخر محرز بالتعبد الاستصحابي و هو استصحاب قلة الماء أو عدم كريته إلى زمن الملاقاة.
هذا بالنسبة إلى الزمان المتوسط بين الزمانين و هو يوم الاحد و أما بالنسبة الى الزمان الأخير و هو يوم الاثنين، فالمفروض العلم بانتقاض الحالة السابقة فيه اجمالا أما من جهة انتقاضها فى يوم الاحد و بقاء الحالة الثانية، و هي الكرية الى يوم الاثنين،
و أما من جهة حدوث الانتقاض بحدوث الكرية فى نفس هذا اليوم و على كلا التقديرين فيحكم بعدم تأثير الملاقاة فيه، و أما وصف حدوث الكرية فى اليوم الاخير فالمفروض عدم كونه موضوعا للاثر حتى يحتاج فى احرازه إلى لسان الاثبات من استصحاب عدم الكرية الجاري بالنسبة إلى اليوم المتوسط، هذا إذا كان الحادث المعلوم حدوثه مما يبقى قطعا بعد حدوثه فى بعض الازمنة اللاحقة، و أما إذا كان الحادث كالكرية في المثال مما علم بزواله بعد تحققه و عدم استمراره إلا في يوم حدوثه فقط، و لازمه أن الكرية مثلا ان كانت حادثة فى اليوم المتوسط لم تبق بالفعل قطعا و إن حدثت فى اليوم الأخير فهو متحقق كذلك، ففى مثل هذا الفرض ايضا لا مانع من الاستصحاب الوجودي و العدمي بالنسبة الى قلة الماء أو عدم كريته المحرز فى اليوم الاول و هو يوم السبت إلى يوم الشك و هو يوم الاحد، و يترتب على كل منهما ما يفرض له من الاثر الشرعي العملي،
و اما وصف حدوث الكرية فى اليوم الاخير فلا يثبته استصحاب ذلك الوجود او العدم بالنسبة الى اليوم المتوسط بمعنى انه لا يصح البناء استنادا الى ذلك الاصل على ان الكرية انما تحققت فى يوم الاثنين مثلا و إن الماء معتصم فيه لا يتنجس بالملاقات مع النجس، لا قبله و هو يوم الاحد حتى تكون على الفرض غير باقية في يوم الاثنين