تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣ - اما (الصيحة الاولى) لزرارة
هذه الرواية كون اللام في الكبرى: للجنس، و انها مسوقة للارشاد الى ما هو المرتكز في اذهان العقلاء من: «ان اليقين لا ينتقض بالشك» و ان هذه قاعدة كلية تندرج فيها الصغرى المتقدمة و مجرد ذكر اليقين قبلها لا يستلزم كون اللام فيها للعهد، و لذا لا نشك في كون اللام في كلمة (العالم) في مثل قولك «اكرم زيدا فانه عالم» و (يجب اكرام العالم) للجنس لا للعهد،.
و الحاصل: ان انفهام العهدية و الجنسية يختلف باختلاف الموارد و الذى ينسبق الى اذهان العرف في مثل المقام هو الثاني دون الاول، هذا مضافا الى ان ملاحظة ساير الاخبار المتقاربة في المضمون الدالة على كلية الكبرى المذكورة و عدم اختصاصها بباب دون باب، تؤيد ارادة الجنسية في المقام، فالحاصل ان الوجه الاخير، أوجه الوجوه المذكورة فى المقام و محصل الرواية على هذا الوجه، انه ان لم يستيقن بالنوم فلا يجب عليه الوضوء، لانه على يقين من ثبوت وضوئه فى السابق و لا يجوز نقض اليقين و رفع اليد عن آثار المتيقن ابدا بمجرد الشك في انتقاض ما هو المتيقن سابقا، فنتيجة هذا الوجه عدم اختصاص قاعدة الاستصحاب بباب دون باب، كما هو المختار.
هذا كله، و قد ظهر لك مما ذكرنا ان منشأ الخلاف المذكور على ما أشار اليه المحقق الخراسانى «(قدس سره)» هو الشك في ان مناط النهي عن نقض اليقين بالشك هي خصوصية ملحوظة في اضافة اليقين و الشك أو هى خصوصية ملحوظة فى نفس الوصفين بما هما كذلك، «فعلى الاول»: يكون المراد انه لا ينقض هذا اليقين بهذا الشك، لكونهما متعلقين بخصوص الوضوء. و «على الثانى»: يكون المراد انه: لا ينقض هذا اليقين بهذا الشك، لكونهما من مصاديق اليقين و الشك اللذين لا ينبغي نقض الاول بالثانى مطلقا، فعلى الاول كانه (عليه السّلام) أراد من قوله: