تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - اما (الصيحة الاولى) لزرارة
البقاء، فتكون النتيجة على هذا الوجه ايضا تأسيس قاعدة كلية فى خصوص باب الوضوء، و هذا الوجه كسابقة بمعزل عن الصواب، فانه يرد عليه «اولا»: ما اوردناه على الوجه السابق من لزوم التكرار في بيان الوظيفة التعبدية في صورة الشك من دون حاجة اليه. و ان كان التكرار هنا أقل، لعدم التصرف في ظهور الجملة الخبرية و «ثانيا» ان الفاء الجزائية على هذا الفرض واقعة في غير موقعها، لان مدخولها لا بد اما ان يكون نفس الجزاء و اما أن يكون سادا مسده بعد حذفه و الامران منتفيان على الفرض، اما «الاول» فواضح، و اما «الثانى»: فلان مدخول الفاء انما ذكر توطئة لبيان الجزاء على الفرض لا انه ساد مسده، لعدم كونه محذوفا فلا وجه لدخول الفاء عليه [١].
«الثالث»- أن يكون الجزاء مجموع الجملتين كما ذكره المحقق النائينى (رحمه اللّه) مع ابقاء الاولى على ظاهرها من الاخبار عن تحقق اليقين بوضوئه السابق و كون اللام في الكبرى للعهد أيضا، كما هو لازم جعل الجزاء مجموع الجملتين، فلا يسمع بعد ذلك دعوى كون اللام للجنس لا للعهد، فيكون المعنى حينئذ انه ان لم يستيقن النوم فهو متيقن لوضوئه السابق و لا يجوز نقض هذا اليقين المتعلق بالوضوء السابق بالشك اللاحق، فالنتيجة على هذا الوجه ايضا اختصاص القاعدة بباب الوضوء، و لكن يرد على هذا الوجه أيضا «أولا»: ان الجملة الشرطية انما وضعت لافادة الثبوت عند الثبوت بنحو التعليق المبني على التلازم بين الشرط و الجزاء من دون فرق بين أن يكون التلازم من جهة كون الشرط علة للجزاء، أو معلولا له
[١] «المؤلف»: و يرد عليه أيضا انه لا وجه حينئذ لدخول الواو على الجزاء المفروض اذ المناسب للمقام من معانى الواو ليس الا العطف أو الاستيناف و كلاهما لا يلائمان الفرض (فتامل).