بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩١ - عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة
و العجب أنه شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة، و اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب، على ما حرره بعض مقرري بحثه (قدّس سرّه) بما يتوجه على اعتبار قصد التوصل في وقوعها كذلك، فراجع تمام كلامه زيد في علو مقامه، و تأمل في نقضه و إبرامه (١).
و لذا قال: «فيكشف هذا عن عدم اعتبار قصده»: أي قصد التوصل «في الوقوع على صفة الوجوب قطعا».
قوله: «و انتظر لذلك تتمة توضيح» عند تعرضه لرأي صاحب الفصول في تقييد المقدمة بالموصلة.
(١) حاصل ما يشير اليه المصنف هو انه في التقريرات شدد النكير على صاحب الفصول في قوله بالمقدمة الموصلة.
و المتحصل من رد التقريرات للقول بالمقدمة الموصلة: هو انه لا وجه لتخصيص بعض المقدمات و هي التي يترتب عليها الواجب بالوجوب بعد ان كان ما هو الملاك للوجوب يعمها و غيرها من المقدمات التي لا يترتب عليها الواجب، و الملاك الذي لوجوب المقدمة كما ينفي تقييد المقدمة بالموصلة كذلك ينفي تقييدها بقصد التوصل أيضا، و لذا كان ذلك موضع عجب المصنف (قدّس سرّه)، فانه قال في التقريرات في رد صاحب الفصول ما هو نصه: «بعد القول بان الحاكم في هذا الباب العقل و نحن بعد ما استقصينا التامل لا نرى للحكم بوجوب المقدمة وجها الا من حيث ان عدمها يوجب عدم المطلوب، و هذه الحيثية هي التي يشترك فيها جميع المقدمات و ان اختص بعضها بالاستلزام الوجودي أيضا كما في العلة التامة» [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
[١] مطارح الانظار: ص ٧٧ حجري.