بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٠ - تقسيم الواجب إلى المعلق و المنجز
الشرط إلى الهيئة، كما هو ظاهر المشهور و ظاهر القواعد، فلا يكون مجال لانكاره عليه (١).
(١) ينقسم الوجوب عند صاحب الفصول [١] إلى ثلاثة اقسام: منجّز، و معلّق، و مشروط. و المنجّز ما كان وجوبه فعليا، و الواجب فيه- أيضا- كذلك و مثل له بالمعرفة، و المعلق ما كان وجوبه فعليا و الواجب معلق على شيء غير حاصل، كالحج بعد الاستطاعة و قبل وقته، و المشروط ما كان الوجوب فيه غير فعلي: بان كان معلقا على شرط غير حاصل كالحج قبل تحقق الاستطاعة.
و ينقسم الوجوب عند الشيخ إلى قسمين: مطلق، و مشروط. و المطلق هو ما كان وجوبه فعليا و الواجب لم يكن مشروطا بشرط غير حاصل، و المشروط ما كان وجوبه فعليا و الواجب فيه مشروط بشرط غير حاصل.
و لا يخفى ان ظاهر عبارة الفصول المنقولة في المتن- اولا- هو اختصاص الواجب المعلق بما كان شرط الواجب امرا غير مقدور، و لكن الذي يظهر من كلامه بعد ذلك انه لا اختصاص للواجب المعلق بغير المقدور، بل يعم حتى ما كان الشرط للواجب فيه مقدورا و لكنه اخذ على نحو الإنفاق.
و لا يخفى- أيضا- ان الفرق بين الوجوب المطلق و المشروط عند الشيخ هو كون الاول فعليا منجزا، و الثاني فعليا غير منجز على ما يظهر من البرهان الذي اقامه على إنكار الواجب المعلق- كما مر-.
و ملخصه ان الارادة المنبعثة عن المصلحة القائمة بالفعل تارة تكون لا على تقدير و غير معلقة على شيء فهي ارادة مطلقة و منجزة.
و اخرى تكون الارادة المنبعثة عن المصلحة القائمة بالفعل غير منجزة و انما تكون منجزة على تقدير شرط يرتبط بالفعل المتعلق للارادة.
[١] الفصول الغروية: ص ٦٤.