بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧ - المقدمة الداخلية و الخارجية
في اعتبار الجزئية أخذ الشيء بلا شرط، كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع (١).
(١) لا يخفى ان في المقام أمرين:
الأول: انه هل يعقل الاثنينية بين المركب و اجزائه؟ و اذا تعقلنا الاثنينية صح ان يكون هناك مقدمة و ذو المقدمة.
و الثاني: ان هذه الاثنينية هل تصح ان تكون موجبة لترشيح وجوب غيري من الوجوب النفسي ام لا تصح و ان تعقلنا الاثنينية.
و الكلام في الثاني يأتي عند قول المصنف: ثم لا يخفى انه ينبغي خروج الأجزاء عن محل النزاع.
و على كل فالكلام- الآن- في تعقل الاثنينية و ان هنا مقدمة و ذا المقدمة.
و توضيحه: ان المركب من أجزاء الذي هو الكل: هو عبارة عن أجزاء تقيدت بالتآلف و الاجتماع، فهناك شيئان: ذوات الأجزاء، و قيد تآلفها و اجتماعها، فالأجزاء المجتمعة- بما هي مجتمعة- التي هي الكل عبارة عن مجموع الأجزاء و حيثية الاجتماع، فالأجزاء في حال اجتماعها عبارة عن ذوات هذه الكتلة المجتمعة و حيثية اجتماعها، فالكل هو الأجزاء المجتمعة بقيد اجتماعها، و نفس الأجزاء المجتمعة من دون اخذ قيد الاجتماع هي أجزاء الكل.
و اتضح مما ذكرنا: ان الفرق بين الأجزاء و الكل هو لحاظ اللابشرطية و البشرطشيء، فإن نفس الأجزاء المجتمعة إذا لوحظت من دون اخذ حيثية الاجتماع فيها، بنحو عدم لحاظ قيد الاجتماع فيها: أي عدم تقيدها بالاجتماع كانت هي الأجزاء، و هذا معنى لحاظها لا بشرط، اذا ليس اللابشرطية الا لحاظ الشيء من دون تقيده بشيء، و ليس اللابشرطية في الأجزاء لحاظها مقيدة بعدم الاجتماع، فانه من لحاظ بشرط لا، لانه لحاظ الأجزاء مع قيد عدم الاجتماع فتكون مقيدة بهذا العدم، و ليس معنى البشرطلا الّا تقيد الملحوظ بعدم شيء، و هذا بخلاف لحاظها بنحو عدم