بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦٣ - تقسيم الواجب إلى المطلق و المشروط
لما أفاده بعض الافاضل المقرّر لبحثه بأدنى تفاوت (١)، و لا يخفى ما فيه.
مربوطا الّا بموجودات عالم النفس، و حينئذ فيكون نفس العلم بالصلاح موجبا لتعلق الارادة لأن العلم من موجودات عالم النفس، و لا بد من ارتباط كل موجود بعالمه الذي يوجد فيه و المفروض ان القيد من عالم الخارج فلا تكون الارادة مربوطة به، و عليه فالقيد الذي هو من عالم الخارج لا بد و ان يكون راجعا إلى متعلق الارادة و هو الفعل و الواجب، و كذلك الحال فيما كان الحكم من معلولات الارادة و الشوق الأكيد لعدم معقولية زيادة المعلول على علته، فانه بمجرد حصول الشوق الاكيد يحصل الطلب و البعث.
فاتضح من جميع ما ذكرنا: ان القيد لا بد و ان يكون راجعا إلى الفعل الذي هو الواجب دون الوجوب، و الوجوب فعلي على كل تقدير و غير معلق على شيء.
و قد أشار إلى الواجب المطلق بقوله: «فاما ان يكون ذاك الشيء موردا لطلبه و أمره مطلقا على اختلاف طوارئه».
و قد أشار إلى المقيد بقوله: «أو على تقدير خاص» و الى أنحاء التقييد بقوله:
«تارة يكون من الامور الاختيارية و اخرى لا يكون كذلك»: أي لا يكون القيد اختياريا كالوقت و الى الاختياري الذي يكون قيده واجب التحصيل بقوله: «و ما كان من الامور الاختيارية قد يكون»: أي القيد ماخوذا فيه على نحو يكون مورد التكليف: أي يكون القيد ماخوذا في الواجب على نحو يكون القيد بنفسه موردا للتكليف، كالطهارة المأخوذة قيدا في الصلاة، و الى القيد غير الواجب التحصيل بل كان بحيث إذا حصل القيد من باب الاتفاق تتحقق دخالته في الواجب كالمجيء بالنسبة إلى الاكرام بقوله: «و قد لا يكون كذلك على اختلاف الاغراض».
(١) قد عرفت توضيح ذلك و تقريبه على أي رأي من الآراء.