بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٩ - الاشكال في المقدمة المتأخرة
و لا يخفى أنها بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع، و بناء على الملازمة يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن و السابق، إذ بدونه لا تكاد تحصل الموافقة، و يكون سقوط الامر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه، فلولا اغتسالها في الليل- على القول بالاشتراط- لما صح الصوم في اليوم (١).
المقارن في الوجود أو المتقدم أو المتأخر في الوجود، فالشرط دائما مقارن فلا انخرام للقاعدة العقلية.
و اتضح بعد تمامية هذه الامور انه لا تأثير للمعدوم في الموجود بل التأثير لموجود و هو الاضافة المقارنة في موجود مقارن و هو الواجب الذي يتعنون بالعنوان الحسن بواسطتها.
و اتضح مما ذكره ان هذه التي يطلقون عليها اسم الشروط المتأخرة بوجودها عن المشروط أو المتقدمة عليه انما اطلق عليها اسم الشرط لكونها وقعت طرفا للاضافة الدخيلة في الحسن، لا لأن لذاتها دخالة في التأثير كدخالة المقاربة في تأثير النار.
و قد عرفت انه لا يضر تأخرها بذاتها في الوجود أو تقدمها في الوجود في حصول الاضافة، و الى هذا أشار بقوله: «فمنشأ توهم الانخرام اطلاق الشرط على المتأخر».
و قد عرفت ان الشرط هو الإضافة لا نفس المضاف اليه المتأخر.
(١) المراد ان جميع اقسام مقدمة الواجب المتقدمة و المتأخرة و المقارنة داخلة في محل الكلام، و ليس مراده دخول مقدمة الحكم التكليفي أو الوضعي.
نعم، في خصوص مقدمة الحكم الوضعي ربما تكون واجبة إذا وجب ايجاد الحكم الوضعي بنذر و نحوه. و على كل فمقدمة الواجب بجميع اقسامها داخلة فيجب الغسل الليلي سواء كان شرطا متقدما لصوم الغد أو متأخرا لصوم اليوم أو مقارنا كالطهارة للصلاة- بناء على الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها- لأن