بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٦ - الاشكال في المقدمة المتأخرة
.....
و ثالثة تحصل الاضافة و الحيثية بنسبته إلى أمر متأخر لم يحصل إلّا بعد حصول المضاف اليه، كخروج الشخص لاستقبال قادم فإن حركته و خروجه يتعنون بعنوان كونه استقبالا للقادم قبل مجيء القادم، فاذا كانت الشروط للواجب انما هي لأجل حصول اضافة و حيثية للواجب باضافته و نسبته إلى امر خارج عنه تكون الاضافة موجبة لتعنونه بعنوان حسن فتلك الاضافة هي الشرط في كون المضاف إلى ذلك الشيء الخارج عنه متعنونا بالعنوان الحسن، و تلك الاضافة تحصل و ان كان وجود المضاف اليه متقدما أو متاخرا كما مر في السلام الجوابي و الحركة بقصد استقبال القادم، فيكون ما هو الشرط مقارنا دائما لا متقدما و لا متاخرا لأن الشرط ليس هو المضاف اليه حتى يقال انه معدوم حال وجود المضاف فيلزم تأثير المعدوم في الموجود، بل الشرط هو تلك الحيثية التي توجد في المضاف المنسوب إلى ما أضيف اليه، و تلك الحيثية فعليتها و حصولها مربوطة باضافة المضاف إلى المضاف اليه بوجوده الخارجي في ظرفه، فالخروج يكون استقبالا بالفعل باضافته إلى قدوم القادم الذي يحصل في ظرفه الّا ان وصف الخروج بكونه استقبالا- و هو حسن حيث يكون للعالم موجود و متحصل بالفعل إذا كان قدوم العالم- يحصل في ظرف مجيئه.
نعم، إذا لم يحصل قدوم العالم في ظرفه لا يكون الخروج استقبالا، فغسل المستحاضة ليلا شرط لحصول امتثال الصوم الواجب ليس بوجوده الخارجي، بل الشرط اضافة صوم المستحاضة اليه، و هذه الاضافة حاصلة بالفعل فيما إذا كانت المستحاضة تغتسل في الليل.
نعم، إذا لم تغتسل المستحاضة ليلا لا يكون للصوم تلك الإضافة و الحيثية، فما هو الشرط المربوط به تعنون الصوم بالعنوان الذي اوجب انطباق الحسن عليه مقارن لوجود الصوم ليس بمتأخر عنه و هو اضافة الصوم و تحيثه بنسبته إلى الغسل في الليل، و أما الغسل في الليل بنفسه فليس شرطا للصوم فلا يلزم تأثير المعدوم في الموجود و لا تنخرم القاعدة العقلية، و اذا كان الشرط واقعا هو الإضافة و الحيثية التي تلحق