بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤١ - الاشكال في المقدمة المتأخرة
.....
المالك مؤثرة في النقل و الانتقال من حين العقد لا من حين الاجازة و ليست الاجازة كاشفة محضة: بان لا يكون لها مساس في التأثير اصلا، بل هي كالتراضي من المتعاقدين المقارن للعقد الذي لا اشكال عندهم في انه له مساس في تأثير العقد في النقل و الانتقال، و لذلك اشكل عليهم الامر: في ان الاجازة مع كونها متأخرة عن زمان وقوع العقد كيف يمكن ان يكون لها مساس في تأثير العقد من حينه و هو من تأثير المعدوم في الموجود- فاجاب بعضهم: بان الشرط هو عنوان التعقب بالرضا المتأخر لا نفس الرضا المتأخر، و عنوان التعقب مقارن للعقد فإن العقد الذي تتعقبه الاجازة موصوف من حين وقوعه بانه عقد تتعقبه الاجازة المتأخرة عنه، فالشرط مقارن لا متأخر.
و اجاب المصنف عنه بما أجاب به عن شرائط التكليف المتأخرة عن التكليف بالزمان، و لعله انما لم يجب بعنوان التعقب لما يمكن ان يرد عليه: بان عنوان التعقب من العناوين المتضايفة، و المتضائفان متكافئان بالقوة و الفعلية، فوصف العقد بكونه متعقبا بالاجازة مضايف لوصف الاجازة بكونها متعقبة للعقد. فكيف يمكن ان يكون العقد موصوفا بالفعل بالتعقب في حين وقوعه مع كون مضايفه التي هي الاجازة غير موصوفة بالفعل؟ لعدم وجودها فهي متعقبة بالقوة لا بالفعل، فلا يوصف العقد بالفعل بكونه متعقبا بالاجازة إلا بعد تحقق الاجازة فلا يكون ما هو الشرط مقارنا في الزمان للمشروط.
نعم العقد موصوف بالتعقب بالقوة لا بالفعل و لا بد في تحقق الشرط من تحققه بالفعل لا بالقوة.
و على كل فجواب المصنف عن الاشكال: بان الاجازة التي هي بمنزلة الرضا المقارن للعقد ليست شرطا لوجودها الخارجي لحكم الحاكم بالملكية و ترتبها على نفس العقد، بل الشرط في الحقيقة هو تصورها و التصديق بها فالشارع أو العرف الجاعل للملكية مترتبة على تحقق العقد المشروط بالاجازة قد تصور العقد و صدق