بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٣ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
وجوبه و تنجزه بالقدرة عليه بتمهيد مقدمته، فيترشح منه الوجوب عليها على الملازمة، و لا يلزم منه محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها، و إنما اللازم الاتيان بها قبل الاتيان به، بل لزوم الإتيان بها عقلا، و لو لم نقل بالملازمة، لا يحتاج إلى مزيد بيان و مئونة برهان، كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل إتيانه (١).
(١) هذا هو المطلب الثاني الذي اشرنا اليه.
و حاصله: انه وقع الاشكال في وجوب مقدمة الواجب الذي يكون زمانه متأخرا، كالحج- مثلا- بعد الاستطاعة فإن زمان اتيانه في الايام المعلومة من ذي الحجة مع انه يجب تهيئة الزاد و الراحلة و جملة من مقدمات سفره إلى الحج وجوبا شرعيا بعد الاستطاعة و قبل زمان الحج.
فذهب الفصول إلى الواجب المعلق، و ذهب الشيخ في مقام التفصي عنه إلى رجوع القيد إلى المادة، الذي قد عرفت انه يرجع إلى الواجب المعلق ليتحقق الوجوب الحالي و ان كان متعلقه- و هو الواجب- امرا استقباليا، و متى كان الوجوب حاليا فلا بد و ان يترشح إلى المقدمات، فلا يكون باس بوجوب اتيان مقدمات الواجب قبل حلول زمانه.
و المصنف تفصى عن الاشكال بكون الزمان المتأخر الذي هو ظرف لاتيان الواجب شرطا للوجوب قد اخذ بنحو الشرط المتأخر، فهذا الزمان شرط للواجب بذاته و بنفسه، لانه لا يصح اتيان الواجب في غيره من الازمنة و هو شرط للواجب و لكنه بنحو الشرط المتأخر، فيكون الوجوب الذي كان الزمان شرطا له بنحو الشرط المتأخر وجوبا حاليا، و اذا كان الوجوب حاليا يترشح على مقدمات الواجب قبل حلول زمان اتيان الواجب، و تكون هذه المقدمات زمان اتيانها قبل زمان اتيان الواجب، لا زمان وجوبها قبل زمان وجوبه، لما عرفت: من ان وجوبه حالي لا استقبالي، و انما الواجب فقط استقبالي، و الى هذا أشار بقوله: «لا اشكال اصلا في