بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٧ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
تنبيه: قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه أن المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية، و كونه في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هو فعلية وجوب ذيها، و لو كان أمرا استقباليا، كالصوم في الغد و المناسك في الموسم، كان وجوبه مشروطا بشرط موجود أخذ فيه و لو متأخرا، أو مطلقا، منجزا كان أو معلقا (١)، فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب
الواجب المعلق حينئذ» بكون الوجوب في المعلق حاليا و في المشروط ليس بحالي، بل الوجوب في كليهما حالي و ليس الفرق بينهما- حينئذ- «الا كونه»: أي الا كون الوجوب في الواجب المشروط «مرتبطا بالشرط بخلافه»: أي بخلاف الواجب المعلق، فإن الوجوب فيه ليس مرتبطا بالشرط «و ان ارتبط به الواجب»: أي و ان ارتبط الشرط في الواجب المعلق بالواجب، فإن الوقت- مثلا- في الواجب المعلق شرط مرتبط بالواجب لا بالوجوب، و لكنه يظهر من كلامه اخيرا ان الغرض من هذا ليس صرف التنبيه على الاستثناء من الواجب المشروط، بل هو مقدمة لما يأتي من كلامه (قدّس سرّه) انه لا ينحصر التفصي في الجواب عن اشكال وجوب مقدمات الواجب الذي كان زمانه متأخرا في القول بالواجب المعلق، بل يمكن مع القول بالواجب المشروط التزام وجوب المقدمات لكون الشرط اخذ بنحو الشرط المتأخر، و على هذا فلا يكفي الالتزام بالشرط المتأخر عن الالتزام بالواجب المعلق لأن وجوب المقدمات قبل زمان الواجب لا يصح الالتزام به إلّا بنحو الواجب المعلق، و اللّه العالم.
(١) يحتوي هذا التنبيه على مطلبين:
المطلب الاول: بيان المقدمة التي يترشح عليها الوجوب من ذيها و المقدمة التي لا يترشح عليها الوجوب منه.
و المطلب الثاني: ما اشرنا اليه من انه لا ينحصر الجواب عن اشكال وجوب المقدمة التي يجب الاتيان بها مع كون زمان الاتيان بذيها متأخرا في الواجب المعلق