بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٦ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
الحالي فيه، فيترشح منه الوجوب على المقدمة، بناء على الملازمة، دونه لعدم ثبوته فيه إلا بعد الشرط.
نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر، و فرض وجوده، كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا، فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا، و ليس الفرق بينه و بين المعلق حينئذ إلا كونه مرتبطا بالشرط، بخلافه، و إن ارتبط به الواجب (١).
(١) ظاهر هذا الكلام انه استثناء من الواجب المشروط، و انه ليس كل واجب مشروط يلزم ان لا يكون وجوبه حاليا، بل رب واجب مشروط كان الوجوب فيه حاليا و هو ما إذا كان الشرط للوجوب متأخرا في التحقق لكنه لحظ شرطا للوجوب بنحو الشرط المتأخر، فانه إذا كانت شرطيته للوجوب بنحو الشرط المتأخر الراجع إلى كون لحاظه شرطا عند التأويل- كما سبق بيانه- فإن مثل هذا الواجب المشروط يكون وجوبه حاليا و تجب جميع مقدماته لفرض فعلية وجوبه حالا، و ينحصر الفرق- حينئذ- بينه و بين الواجب المعلق: ان الواجب المعلق لم يكن الوجوب فيه مرتبطا بالشرط، بل الواجب فيه هو المرتبط بالشرط، و الواجب المشروط بالشرط المتأخر كسائر افراد الواجب المشروط الوجوب فيه مرتبط بالشرط، إلّا ان هذا الواجب المشروط كان ارتباطه بالشرط بنحو الشرط المتأخر، و الى ما ذكرنا أشار بقوله:
«نعم إذا كان الشرط على نحو الشرط المتأخر و فرض وجوده» لا يخفى ان قوله:
و فرض وجوده هو كعطف تفسير على الشرط المتأخر لانه ما لم يكن شرط الوجوب مفروض الوجود لا يكون الوجوب حاليا و انه مأخوذ بنحو الشرط المتأخر، و متى اخذ الشرط مفروض الوجود «كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا» و متى كان الوجوب حاليا «ف» لا بد أن «يكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب- أيضا- حاليا» لما عرفت: من ان وجوب المقدمات بالفعل تتبع حالية الوجوب «و ليس الفرق بينه»: أي بين الواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر «و بين