المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣٧ - تنبيهان
كما قد يعرضها عوارض تؤدي إلى نقيصة الثواب كوقوعها في الحمام و نحو ذلك مما علم كراهته.
فمعنى كراهة الحصة هو قلة الثواب عن الأصل المعين المتوقع في طبيعة الصلاة.
كما أن معنى استحباب الحصة هو زيادة الثواب عن الأصل المعين المتوقع في الطبيعة الصلاة.
و يمكن أن يقال أن العوارض لا تؤدي إلى نقيصة ثواب الطبيعة بل يكون ثواب الطبيعة موجودا فيها غايته أن وقوعها في الحمام مانع من كثرة الثواب.
و حاصل هذا التأويل الرابع أن النهي إرشاد إلى معنى من قلة الثواب سواء كانت القلة نقيصة أو عدم زيادة.
و يمكن تأويل خامس و هو حمل النهي على المولوية و لكنه لم يتعلق بذات العبادة كالصلاة في المثال بل تعلق بوصفها و تقيدها بوقوعها في الحمام فيكون النهي تعلق بالتقيد دون نفس المقيد و بالصفة دون نفس الموصوف.
فإن قلت إن الصفة مندكة في الموصوف فبغضها يستلزم بغض الموصوف. أو بغضها يستلزم فساد الموصوف.
قلت إن أريد بالاندكاك هو التركيب الاتحادي ففساده واضح لأن العرض أجنبي عن معروضه و وجود فعلي آخر في قبال الوجود الفعلي لمعروضه، و من الواضح استحالة التركيب الاتحادي بين الوجودين الفعليين.
و إن أريد بالاندكاك هو التركيب الانضمامي فإنه و إن كان صحيحا إلا أنه لا يصح ما ذكر من استلزامه لتلك اللوازم إذ بعد تعدد وجود الصفة و الموصوف لم يكن بغض أحدهما مستدعيا لبغض الآخر لما عرفت غير مرة من أن الحب و البغض إنما ينشأ عن لوازمه.
كما أن بغض الصفة لا يزاحم حب الموصوف في الوجود لما عرفت