المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٢٩ - تنبيهات
صحيحة و لا حرمة و الكلام في هذا التنبيه عين الكلام في التنبيه الثالث و الأخير من تنبيهات الموضع. و بهذا ينتهي الكلام في الموضع الثاني.
الموضع الثالث هو المقام الأول مع فرض وجود المندوحة و جهل المكلف بالحرمة و الوجوب معا كما لو أتى بالصلاة برجاء المطلوبية لسبب من الأسباب.
و الظاهر أن الكلام في هذا الموضع هو عين الكلام في الموضع الثاني السابق إذ العلم و الجهل بالوجوب لا أثر له في المقام إلا على مبنى مهجور و هو لزوم إحراز وجود الأمر في صحة العبادة فلا تصح جميع العبادات المأتي بها برجاء المطلوبية لكن هذا المبنى فاسد مهجور في هذه الأزمنة.
الموضع الرابع العلم بالحرمة و الجهل بالوجوب و الكلام فيه كالكلام في الموضع الأول بلا تفاوت حيث عرفت أن العلم و الجهل بالوجوب لا أثر له.
الموضع الخامس هو المقام الأول مع فرض وجود المندوحة و نسيان الحرمة كما لو صلى في المغصوب ناسيا أنه مغصوب.
و الكلام في هذا الموضع يقع على أحد مذهبين:
الأول بقاء التكليف الواقعي في حال النسيان.
الثاني زوال التكليف في حال النسيان.
و بعبارة أخرى لو فرض أن زيدا علم بحرمة الغصب ثم نسي. أو علم أن هذه الأرض مغصوبة ثم نسي ذلك.
فيقع هنا سؤال و هو أن الحرمة الواقعية للغصب هل تبقى متوجهة إلى هذا الناسي كما تكون متوجهة إلى الجاهل في حال جهله أم أن الحرمة الواقعية للغصب ترتفع عن هذا الناسي كما تكون مرتفعة عن العاجز.
و بعبارة ثالثة هل يكون عدم النسيان شرطا في موضوعات الاحكام كما كان عدم العجز شرطا فيها.