المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٥٢ - تنبيهات
إن قلت هلا جعلت الخطاب تخييريا في صورة التساوي.
قلت إن الخطاب التخييري ليس تعجيزا عن أي واحد من الطرفين فيبقى الاشكال. و بهذا ينتهي الكلام في التفسير الثاني للتزاحم.
التفسير الثالث و هو أن التزاحم (هو تزاحم الملاكات لأجل التوصل إلى الفعلية) فالمتزاحمين هما الملاكات و المتزاحم عليه هو الفعلية.
و يكون الفرق بين التزاحم و التعارض هو أن في التزاحم نحرز وجود الملاكين و في التعارض لا نحرز ذلك.
أقول قد بينا فساد هذا التفسير عند التعرض لكلام الآخوند (ره).
و بهذا ينتهي الكلام في هذا التنبيه.
التنبيه الثاني عشر و هو في بيان الباب الذي هو الكبرى الذي يقع في طول مسألة الاجتماع. نقول يقع الكلام في مقامات ثلاثة.
الأول على القول بالامتناع فنقول المسألة تختلف باختلاف تفسير التزاحم.
فعلى التفسير الأول و الثاني للتزاحم لا يرجع بعد الامتناع إلى التزاحم بل يرجع إلى التعارض فلنا دعويان.
الأولى عدم الرجوع إلى التزاحم على هذين التفسيرين؛ و دليلها.
أما على التفسير الأول. فلأنه يتوقف التزاحم في هذا التفسير على فعلية الحكمين.
و المفروض على الامتناع استحالة جعل الحكمين فضلا عن فعليتهما فمع انتفاء هذا الشرط- فعلية الحكمين- لم يبق مجال للتزاحم.
و أما على التفسير الثاني فلأنه يتوقف التزاحم في هذا التفسير على تشريع الحكمين بمعنى أن يكون موضوعهما شاملا لمورد التزاحم بحيث لو فرض تحقق القدرة تحقق الموضوع و بالتالي فعلية الحكم.
و لكن المفروض على الامتناع أن موضوع احد الحكمين غير شامل