المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣ - تنبيهان
عن قيد آخر لتصحيح النزاع، و هو قيد (المندوحة) الذي أضافه بعض المؤلفين، و هو على حق. و عليه نقول:
١- الاجتماع: و المقصود منه ...
(قوله (ره)): (الذي أضافه بعض المؤلفين ...).
أقول في تقريرات الميرزا النائيني (ره) أن هذا القيد قد أخذه في عنوان النزاع قاطبة المتقدمين من فوائد الأصول.
هذا و لكني لم أجد له إشارة في المعالم نعم صرح به في الفصول و القوانين و تعيين أول من ذكر هذا القيد يحتاج إلى مراجعة. فراجع إن شئت.
و كيف كان فسيأتي أن الحق في أخذ هذا القيد هو التفصيل فإن هذه المسألة تتضمن مسألتين يجب أخذ هذا القيد في واحدة و لا يجوز أخذه في الأخرى.
(قوله (ره)): (الاجتماع و المقصود منه ...).
أقول نقدم مقدمة و هي أن الأحكام تتعلق أولا بالعناوين كتعلق الوجوب بعنوان الصلاة و تعلق الحرمة بعنوان الغصب. و هذا ليس محل خلاف و من ثم نقول إن علاقة الأحكام قد تصور بصور خمسة.
الأولى اجتماع الوجوب و الحرمة على عنوان واحد كما لو فرض كون الصلاة واجبا و حراما و هذه الصورة لا ريب بمحاليتها.
كما لا ريب في أنه لو وجد دليل يدل على وجوب الصلاة مثل (يجب الصلاة) و دليل آخر يدل على حرمتها مثل (يحرم الصلاة) فلا ريب أن يقع المعارضة بين هذين الدليلين.
و الحاصل أن هذه الصورة خارجة عن محل البحث.
الثانية تعلق الوجوب و الحرمة بعنوانين متباينين. و هذه الصورة خارجة عن محل البحث و ذلك لعدم تحقق الاجتماع أصلا. و ذلك كما لو تعلق الوجوب بالسباحة في الماء و الحرمة بالطيران في الهواء. فإنهما لا يجتمعان أصلا.