المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٣٢ - تنبيهات
هذه القاعدة لا تجري في المقام على مذهبه حتى مع التسليم بالمقدمة الأولى. توضيح ذلك في مقدمات.
الأولى أن مذهبه هو الجواز بتعدد المجمع.
الثانية أن مذهبه كمذهب المشهور الرائج أن مبغوضية شيء إنما تقتضي بطلانه لا بطلان مقارناته.
الثالثة أن بناء على الجواز يبقى الواجب مأمورا به.
إذا عرفت هذه المقدمات نقول لو اجتمع الصلاة و الغصب و قلنا بتعدد المجمع كما هو مبنى الجواز فإن الغصب يكون عند النسيان باق على مبغوضيته و لكن مبغوضية الغصب لا تقتضي فساد مقارنه أي الصلاة و بالتالي يجب الحكم بصحة الصلاة لأنها مأمور بها و لا يوجد ما يقتضي فسادها.
نعم لو فرض وحدة المجمع و كانت الصلاة عين الغصب فمع فرض بقاء المبغوضية هذه تكون مقتضية لفساد العبادة.
فتحصل من كل ما ذكرناه نقاط.
الأولى أنه في حال النسيان عن تقصير لا طريق لنا إلى العلم ببقاء المبغوضية و بالتالي فيجب الحكم بصحة العبادة.
أما على الجواز و تعدد المجمع فواضح.
و أما على وحدة المجمع فكذلك بناء على الجواز إذ تبقى العبادة مأمورا بها.
و أما بناء على الامتناع فكذلك أيضا لأن ارتفاع الحرمة يستوجب سقوط ما كان معارضا لدليل الوجوب فيكون إطلاق دليل الوجوب محكما فيكون العبادة في المجمع مأمورا بها.
فالنتيجة أن حكم الناسي عن تقصير هو عين حكم الناسي عن قصور و لا فرق.
النقطة الثانية أنه لو فرض العلم ببقاء المبغوضية في حال النسيان فمع