المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٤٠ - تنبيهات
فعليين و لا قابلين لتحقق الفعلية في هذه الحالة كما هو واضح.
الثاني انتفاء القدرة على أحدهما بمعنى أن يكون المكلف قادرا على امتثال أحدهما.
و دليل هذا الأمر أيضا واضح إذ لو تحقق العجز عنهما معا فكلاهما ليس فعليا و لا قابلا للفعلية و لو تحقق القدرة عليهما معا فهما فعليان و مقدور على امتثالهما و لا مجال للتزاحم.
الخامسة أنه في فرض القدرة على احدهما يكون المكلف قادرا على كل واحد منهما بنفسه فعند تزاحم إنقاذ الغريقين يكون المكلف قادرا على إنقاذ الأول وحده و يكون قادرا على إنقاذ الثاني وحده. نعم يكون عاجزا عن الجمع كما هو واضح.
السادسة أن القدرة المشروطة في موضوع الحكم هي القدرة على متعلقة بالقدرة التكوينية و الشرعية.
و معنى القدرة التكوينية هي القدرة عليه بمعنى أن يكون بإمكان المكلف أن يأتي بالمتعلق.
و معنى القدرة الشرعية أن لا يكون مكلفا بتكليف يعجزه عن الإتيان بالمتعلق.
و هذا التفسير للقدرة هو المشهور و قد يستفاد من بعض عبائر البعض أن القدرة المشروطة هي القدرة التكوينية فقط.
السابعة إن هذا التفسير يبتني على القول باستحالة اجتماع الحكمين الفعليين المتضادين و دليلنا على هذه واضح و نوضحه في مقدمتين.
الأولى أن هذا التفسير يبتني على كون القدرة شرطا في موضوع الحكم ضرورة أن هذا القول يلتزم بانتفاء فعلية أحدهما عند العجز و المزاحمة فلو فرض أن القدرة ليست شرطا لكان اللازم تحقق موضوع الحكمين و بالتالي فعليتهما معا.